دور قاضي تطبيق العقوبات في حماية كرامة السجناء

                دور قاضي تطبيق العقوبات في حماية كرامة السجناء

تعد مؤسسة قاضي تطبيق العقوبات من اهم المستجدات التي جاء بها قانون المسطرة الجنائية ، نظرا لدور الموكل لها كالية لرقابة القضائية على التنفيد الجنائي المتمثل في التتبع والتحقيق من التنفيد العقابي على الوجه الاصلاحي والاجتماعي المرغوب فيه موازيا مع ذلك تمكين النزلاء من حقوقهم كاملة مع ملائمة واقع الروابط الاجرائية بمحيط التنفيد العقابي مع الحرص على تهيئ ظروف اعادة الادماج .

                الاطار القانوني والحقوقي التي يعمل قاضي العقوبات على ملائمته وتنزيله :


دعت مجموعة من الخطابات السامية للملك محمد السادس الى النهوض بالكرامة الانسانية للمواطنين السجناء باعتبارهم مواطنين لهم الحق في الادماج والتوبة .
جاء بمناسبة افتتاح السنة القضائية 29 يناير 2003:" ان ما نوليه من رعاية شاملة للبعد الاجتماعي في مجال العدالة لا يمكن الا بما نوفره من الكرامة الانسانية للمواطنين السجناء التي لا تجردهم منها الاحكام القضائية السالبة للحرية ... اننا ندعو الحكومة الى اغتنام المهلة المحددة لتفعيل القانون الجديد للمسطرة الجنائية من اجل تكوين وتاهيل قضاة تنفيد العقوبات لمتابعة سلوك السجناء التائبين والاسهام في توسيع فرص الافراج."
كما جاء في خطابه السامي ايضا بمناسبة الذكرى 56 لثورة الملك والشعب بتاريخ 20 غشت 2009:"وقد اخذنا بالمنهجية التشاورية الادماجية ...لبلورة اصلاح جوهري لا يقتصر على قطاع القضاء ، وانما يمتد عمقه وشموليته لنظام العدالة... واننا نعتبر القضاء عمادا لما نحرص عليه من مساواة المواطنين امام القانون ... مما يتطلب نهج سياسة جنائية جديدة تقوم على مراجعة وملائمة القانون والمسطرة الجنائية ... وبمؤازرة ذلك يتعين تطوير الطرق القضائية البديلة ...".
كما نص الدستور المغربي 2011 ايضا على حق المواطنين في الكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية .
ونصت ايضا المادة 5 و 9 و 11 و 12 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان على الحق في الكرامة .
الاتفاقيات الاوربية لحقوق الانسان والحريات 4 نونبر 1950 ، والقوانين المتعلقة بتنظيم وتسير المؤسسات السجنية قانون 23.98 كلها تصب في نفس المدمار .

المهام المنوطة لقاضي تطبيق العقوبات :

تتتمثل اجمالا في مراقبة ظروف الاعتقال والايواء وبرامج التغدية والرعاية الصحية والمعاملة وظروف التعليم والتكوين المهني والدعم النفسي للمعتقلين وظروف دعم التواصل مع العالم الخارجي والحفاظ على سلامة السجناء ، ومدى احترام لمقتضيات المعاهدات المصادق عليه من قبل المؤسسات السجنية ، ومدى احترام هذه الاخيرة للقانون المتعلق بتنظيم المؤسسات السجنية ، وتتبع وضعية كل سجين التاذيبية ومدى ملائمة العقوبة التاذيبية للمخالفة .

شركاء قاضي تطبيق العقوبة في المهام المنوطة له :

1- المندوبية العامة لادارة السجون .
2-مؤسسة محمد السادس لاعادة ادماج السجناء .
3- المجتمع المدني .

تعليقات