مقال حول الشخصية
مقال حول الشخصية
لما كان السلوك في صحته او عاديته او انحرافه
يعتبر نتاجا للشخصية , ولما كان علم الصحة النفسية معنيا بدراسة السلوك في حالات
توافقه وحالت اضطرابه , فانه تتضح لنا اهمية دراسة الشخصية وبنيتا وتطورها ,
وضرورة ذلك لفهم سلوك الفرد المميز له في حاضره وفي تمتعه بالصحة النفسية او وقوعه
فريسة للمرض النفسي , كما انها ضرورية ايضا في التنبؤ بسلوكه في المستقبل والشخصية
هي تعبير عن ذلك الاطار المتكامل لتكوين الفرد الجسمي واساليب سلوكه وميوله
واتجاهاته وقدراته العقلية واستعداداته وغيرها من الصفات الفريدة . اذ ان تعبير
الشخصية يدل على الفرد في كليته . وقد تعددت تعريفات الشخصية وفقا لاختلافات
النظريات التي يؤمن بها واضعوا هذه التعاريف , ويمكن تجميعها في ثلاث مجموعات الشخصية كمؤثر اجتماعي وكاسلوب في الاستجابات
وكمتغير داخلي بين المثيرات والاستجابات .
تعريفات الشخصية
كمؤثر اجتماعي .
الشخصية هي مجموعة
تاثيرات الفرد في المجتمع
الشخصية هي ما
للفرد من تاثير اجتماعي
الشخصية هي
الاعمال التي تؤثر في الاخرين
وبها فان الشخصية
تتحدد في ضوء التاثير الاجتماعي في الاخرين او في ضوء ما يعكسه سلوك فرد ما من
اثار على الاخرين بحيث ان هذا الاتجاه ينطبق على النواحي الايجابية والقوية في
الشخصية كما ينطبق على النواحي السلبية والضعيفة فيها .
والحجة التي يسند
اليها منظري هذا الاتجاه هو الدور الذي يلعبه الفرد في العلاقات الاجتماعية .
تعريفات الشخصية
كاسلوب في الاستجابات
الشخصية هي
الاسلوب العام لسلوك الفرد كما يظهر في عادته التفكيرية وتغيراته واتجاهاته وميوله
وطريقة سلوكه وفلسفته الشخصية في الحياة
الشخصية هي مجموع
استعداداتنا المعرفية والانفعالية والنزوعية
وبهذا فان هذه
التعريف تصف الشخصية بانها الانماط السلوكية المختلفة التي تميز الفرد لدى
استجابته للمثيرات التي تقع عليه هذه الانماط السلوكية الاستجابية قد تكون تعبيرات
في ملامح الوجه او الاشارات الجسمية او التعبيرات الكلامية او الاساليب الانفعالية
او طرق التفكير او غير ذلك من الاستجابات .
الشخصية كمتغير
داخلي بين المثيرات والاستجابات
الشخصية هي
التنظيم الديناميكي في الفرد لجميع التكوينات الجسمية والنفسية الذي يحدد الاساليب
التي يتكيف بها الشخص مع البيئة.
وبهذا تكون
الشخصية لا يمكن تحديدها عن طريق ملاحظة ما يقوم به الشخص ولكن على اساس انها حالة
من الحالات الداخلية يمكن ان نستنتجها وان
الشخصية عبارة عن التنظيم الداخلي للدوافع والانفعالات والادراك والتذكير التي
تحدد اسلوب الفرد في خصية لسلوكه وتصرفاته .
وعلى ذلك ترى هذه
التعريفات ان فهمنا لشخصية الفرد انما يزداد اكثر واكثر اذا ما استطعنا التوصل الى
هذه المتغيرات المتوسطة التي تؤثر على سلوكه في عدة مجالات مختلفة .
ومميزات هذا
التعريف ما يلي :
-
اوضح ان الشخصية تنظيم او تكوين عام
"ديناميكي "
-
ان الشخصية تكوين عام يندرج تحته تكوينات
جزئية وهي مايتميز به الفرد من عادات
واتجاهات وانفعالات وعواطف واستعدادات وقيم .
-
الشخصية استعداد يحدد استجابة الفرد لمختلف
المثيرات التي تحيط به .
-
الشخصية تشير الى ان تكيف الفرد مع بيئته ليس
تكيفا سلبيا للعوامل البيءية المحيطة به , بل هو محاولة ايجابية للتفاعل مع هذه
البيئة في واقعها الحالي او كما يتخيلها ويرجوها .
الشخصية بوجه عام
هي الاطار الخاص بالفرد الذي تنتظم فيه طبيعته الجسمية والعقلية وخلاصة خبراته
التي مر بها وما اكتسبه من افكار ومعتقدات بصورة مباشرة وغير مباشرة والتي تتفاعل
فيما بما بينها في مواجهة المثيرات المختلفة مؤدية الى استجابات خاصة تدل على
الكيفية الفريدة التي تم بها هذا التفاعل في موقف ما وبهذا ناخذ بعين الاعتبار كلا
من المثيرات والاستجابات والتكوينات الداخلية في الحكم على الشخصية .
نظريات الشخصية :
1-
نظريات الانماط والسمات :
تؤكد على المقارنة
بين الافراد على اساس خصائصهم النفسية الاساسية .
ومن اقدم اصحاب
هذه النظريات ابقراط " نظرية في
الامزجة :
حيث قسم الامزجة
الى اربعة انواع تبعا لنوع السائل الذي يغلب في جسم الانسان .
هذه الامزجة هي :
1-
المزاج الدموي : ويتميز اصحابه بالسرعة
والمرح والانفعال الشديد السريع .
2-
المزاج السوداوي: يتميز اصحابه بسرعة
الاكتئاب وبطء الاستثارة .
3-
المزاج الصفراوي : يتميز اصحابه بسرعة الغضب
وقوة الانفعالات الحزينة .
4-
المزاج البلغمي : ويتميز اصحابه بالبلادة
والبطء والضعف والانفعالات الهادئة .
والانسان الصحيح
نفسيا هو الذي تتوازن لديه الامزجة الاربعة . وهذه النظرية برغم من قدمها الا وتعتبر اكثر
النظريات تاثيرا في الفكر الانساني , او يمكن القول على الاقل اللبنة الاساسية او
النموذج الكثير من النظريات التي تقوم على اساس افرازات الغدد الجسمية .
2-
نظرية كرتشمر :
حاول وضع نظريته في الانماط الجسمية رابطا بين الناحية
الجسمية والصفات النفسية . وقد توصل عن طريق دراسته لحالات الاستجابات العقلية
لمرضاه في حالات الجنون الدوري ( الهوس والاكتئاب) وجنون الفصام العقلي , الى
القول بتقسيم الشخصية الى اربع انماط :
1-
النمط البدين : يتميز بالمرح والانبساطية
والاجتماعية والصراحة وسرعة التقلب بين الحالات الانفعالية واطلق على هذا النمط
الشخصية الدورية اي انه عرضة للهوس والاكتئاب
2-
النمط النحيل : يتميز صاحبه بالانطوائية
والاكتئاب والاستجابة غير مناسبة للوسط الاجتماعي والتعصب واطلق على هذا النوع
بالشخصية الفصامية
3-
النمط الرياضي : يتميز صاحبه بالنشاط
والعدوانية .
وقد انتقد لاعتبارات اولها ان الناس لا ينقسمون الى هذه
الاقسام فحسب .
3-نظرية يونج في الانبساط والانطواء : تعتبر نظريته
نموذجا لنظريات الانماط التي تقوم على اساس سيكولوجي وهي من اشهر النظريات
المماثلة في الانماط النفسية .
وفيها يقسم الافراد الى نمطين : المنطوي / والمنبسط .
1-
المنطوي : يمتاز انه يتجه الى عالمه الخاص
وانه يميل الى الانطواء والابتعاد عن الغير وخاصة في حالة التوتر النفسي , كما
يتصف بالخمول والعمل بمفرده , وقلما يكون راغبا او قادرا على قيادة الاخرين .
2-
النمط المنبسط : يتميز انه يتجه نحو الغير
وخاصة في حالات التوتر النفسي . كما انه يجد متعة في التواجد مع الاخرين , ويميل
الى ان يكون محافظا متبعا للتقاليد ولكنه يتصف بالمرح .
4-نظريات السمات : كان اصحاب نظريات الانماط يقيمون
نظرياتهم على اساس افتراض اصناف منفصلة غير متصلة (ذكر , انثى ) فجاءت نظريات
السمات تعتبر السمة بعدا متصلا يختلف الافراد بالنسبة لها , ويمكن التعبير عن هذه
الاختلافات بترتيبها كميا في ضوء درجة توافر هذه الصفة .
وتذهب هذه النظرية الى ان الشخصية تتكون من عدة عوامل او
صفات او سمات وان كل شخص يتصف بكل صفة من هذه الصفات بدرجة كبيرة او ضئيلة .
حاول علماء النفس ارجاع مختلف الصفات الى مجموعة من
الصفات الاساسية التي يمكن دراستها وذلك عن طريق الملاحظة او التحليل الاحصائي او
البحث التجريبي او المشاهدات الاكلينيكية . وعندما تتوفر الاختبارات الموضوعة لقياس
مختلف جوانب الشخصية وتطبق على مجموعات من الاشخاص , تدرس معاملات الارتباط
المتداخلة من نتائج هذه الاختبارات وبالتالي فاننا اذا وجدنا مثلا ان الاختبارات
الموضوعة لقياس القلق ترتبط ارتباطا عاليا بتلك التي تقيس العصبية امكننا القول
بان تعبير القلق وحده او العصبية وحده , او تعبير اخر يدل عليها , كاف للدلالة على
هذين المصطلحين .
من اهم اقطاب نظرية السمات البورت alport الذي كان لافكاره في هذا الصدد تاثير عندما نشر
كتابه في "الشخصية " وهو يرى ان السمات لها وجود حقيقي وفعال في التكوين
الشخصي للفرد , وهي التي تحدد استعداد الفرد وميله الى استجابة ما .
وقد قرر ان السمات لا ترتبط بعدد قليل من مثيرات او
استجابات محددة , بل انها عامة ومستمرة نسبيا . وانه بتوحيد الاستجابات للعديد من
المثيرات ينتج عن ذلك ثبات نسبي عام في السلوك . .
كما يذهب الى ان السمات تنتظم فيما بينها بحيث يمكن
ترتيبها في مدرج هرمي تسوده اما سمة كبرى او رئيسية او عدة سمات مركزية ويليها
مجموعة من السمات الثانوية . فهناك الافراد من تبرز لديه سمة معينة رئيسية او كبرى
تسيطر على سلوكه هؤلاء قليلون ولكن
الكثيرين من الناس تسيطر على سلوكهم مجموعة
محددة من السمات يمكن وصف شخصيتهم في ضوئها , بالاضافة الى ان كل فرد من
الافراد يتميز بصفات او سمات ثانوية تتاثر بمثيرات محدودة ينتج عنها في المقابل
استجابات محدودة وهذه السمات الثانوية
يسميها البورت بالاتجاهات .
كما يرى ان نمط الفرد بالنسبة للتنظيم او التكوين السماتي
الخاص به هو الذي يحدد سلوكه
ويبدو تركيز البورت على " التكوين " اكثر من
الظروف البيئية او المثير في هذا التصور " ان نفس النار التي تذيب الزبدة هي
التي تجمد البيض" ويقصد بذلك تاكيده على الفروق الفردية وانه لا يتشابه شخصان
تمام التشابه ومن ثم فانه لا يستجيب شخصان لنفس الموقف استجابتان متشابهتان تماما
. ان كلا منهما تتحدد استجابته في ضوء تكوينه السماتي .
كاتل : cattel
وسمة عنده هي وحدة رئيسية للدراسة . انها تكوين عقلي
يستدل عليه من السلوك , وهي تكوين اساس يحدد انتظام السلوك وثباته
وميز بدوره بين السمات العامة التي يشترك فيها كل الناس
والسمات الفردية التي توجد فقط لدى شخص معين ولا توجد في شخص اخر بنفس الصورة
تماما , كما يميز ايضا بين السمات السطحية والسمات المصدرية فالاولى هي تجمعات من
عناصر سماتية ظاهرة او واضحة تبدو متماشية
مع بعضها البعض . اما السمات المصدرية فهي تلك المتغيرات التي بمثابة مسببات محددة
للمظاهر السلوكية السطحية وهذه السمات يمكن التعرف عليها عن طريق الاساليب
الرياضية الخاصة بالتحليل العاملي للوصول الى العوامل التي تشيع في تجمعات السمات
السطحية
كما يرى كاتل ان المهمة الاولى للبحوث والدراسات هي
التعرف على هذه السمات المصدرية التي تقسم الى سمات مصدرية التي تعكس الظروف
البيئية وتلك التي تعكس العوامل البنيوية .
والسمات المصدرية حسب كاتل هي :
-
الاجتماعية في مقابل العدوانية .
-
الذكاء العام في مقابل الضعف العقلي .
-
النضج الانفعالي في مقابل الفجاجة الانفعالية
.
-
سلامة الحساسية في مقابل ضعف الحساسية او
التبلد .
-
السيطرة في مقابل الخنوع .
-
الملرح في مقابل الاكتئاب .
-
الخلق الايجابي في مقابل الخلق السيئ .
-
الاعطاء مقابل المنع .
-
المرونة والخيال في مقابل الجمود والصلابة .
-
القوة في مقابل الضعف .
-
الثقافة والدمثة في مقابل الفظاظة والخشونة .
كما يرى ايضا ان السمات يمكن ان تصنف في مجموعات او
نماذج على اساس من الكيفية التي يعبر بها الفرد عن هذه السمات عند مواجهته لموقف
ما او لهذف ما .
وهكذا نجد ان هناك سمات ديناميكية وهي تلك التي ترتبط
بالفرد في حالة تفاعله وحركيته بالنسبة لهذف ما , وهناك سمات القدرات وهي التي
تتعلق بكفاية الفرد في الحصول على هذف . وهناك السمات المزاجية وهي التي تتعلق
بنشاط الفرد وردود فعله الانفعالية .
ويعلق كاتل اهمية كبيرة على العلاقة بين مختلف السمات
وتطور ونمو الشخصية .
-
النظريات النفسدينامية : هذه النظريات تؤكد
ان شخصية الانسان هي محصلة التفاعل بينه وبين بيئته , كما تاكد العوامل الدينامية
مثل الحيل اللاشعورية , او الهروبية او الدفاعية , وان العوامل الدينامية هي التي
تميز الفرد في تفاعله المستمر مع البيئة المحيطة .
-
التحليل النفسي : فرويد
قلب المفاهم فبدل اعتبار الشعور مركزا للعقل فقد بين ان
الشخصية لا يظهر منها واضحا الا جزؤها السطحي , وبدل النظر في الانسان على انه
كائن متميز غاية في التعقل , يكشف انه تقوده نزعاته وانه يكافح من اجل اشباع نزعات
جنسية وعدوانية متاصلة .
1-
تصور فرويد للشخصية :
لم يقدم تعريفا للشخصية الا انه اهتم ببنية الشخصية من
حيث بناء نفسي يتركب من الجوانب الثلاث :
-
جانب شعوري في اغلبه هو "الانا"
او" الذات" .
-
جانبان لاشعوريان هما "الهو" و
" الانا الاعلى" .
الهو هي المقر
الاصلي لصنع الطاقة البيولوجية النفسية كلها ويضم الدوافع الجنسية والاعتدائية
ومشتقاتها العديدة الفطرية التي يولد بها الفرد والدوافع البيولوجية التي ترجع الى
ميراث النوع كله , فهي طبيعة الانسان الحيوانية . والهو يضم كذلك الجزء الاكبر من
ذكريات الطفولة المبكرة خاصة ما اتصل منها بالدوافع المحضورة , كما يضم الرغبات
والصدمات الانفعالية المكبوثة وما يتصل من ذكريات .
الانا : جانب من
الشخصية يتكون بالتدريج من اثر اتصال الطفل بالعالم الخارجي المادي والاجتماعي عن
طريق حواسه حيث يصبح الطفل اكثر استبصارا ونضجا ويتعلم عواقب او نتائج افعاله .
والانا ناضج يسير
على مبدا "الواقع " الذي هو عكس مبدا اللذة الذي يسيطر على شخصية الطفل
او شخصية العصابي . ومبدا الواقع يحمل الفرد على ان يرجىء اشباع دوافعه او يتنازل
عن شىء منها .
الانا الاعلى : هو
ما يمكن ان نسميه بضمير . وهو جانب من الشخصية يتكون مما يشعر به الفرد من غير قصد
من الاوامر والنواهي والتقاليد والاراء الشائعة الصادرة من كل ذي شخص في محيطه .
والانا الاعلى قوة
يكتسبها الفرد في بدايات طفولته اذ يرى فرو دانها تبدا في النمو تدريجيا في نهاية
السنة الاولى وان كانت لا تبدا في التمايز بشكل واضح الا في السنة الخامسة او
السادسة من العمر – لدى فهو لا شعوري الى حد كبير .
ويكمل تصور فرود
لبنية الشخصية تصوره لمراحل النمو الجنسي التي تمر بخمس مراحل متجهة نحو النضج
الجنسي وذلك نتيجة للنضج الجسمي .
الفموية / الشرجية
/ القضبية / الاوديبية / الكمون / النضج .
الفموية
هي اول مراحل
النمو الجنسي تبدا من السنة الاولى من حياة الطفل ويتمركز نشاط الطفل في هذه
المرحلة من الفم حيث يجد الطفل لذة في مص ثدي امه وعن طريق مص اصبعه لذلك تسمى هذه
المرحلة ايضا بمرحلة الاشباع عن طريق المص .
المرحلة الشرجية
في العام الثاني
وبداية الثالث حيث تكون عملية تفريغ البراز مصدرا حيث تكون عملية تفريغ البراز
مصدرا للاشباع ويكون الطفل في هذه المرحلة قادرا حجز البراز وتهييج الغشاء المخاطي
الشرجي . وتترتكز اهتمامات الطفل في هذه المرحلة حول نفسه ويشتق اشباعاته اساسا من
جسمه واللعب باعضائه التناسلية .
المرحلة الاودبية
تمتد هذه المرحلة
حتى السادسة حيث تصبح حياة الطفل الوجدانية وعلاقته بالمحيطين به اشبه بالحياة
العاطفية للكبار .
ففي هذه المرحلة
يهتم الطفل بالوالد المخالف له في الجنس ويتولد لديه رغبة في منافسة الوالد من
جنسه . لكن الطفل يتبين ان هذا الاهتمام الجنسي بالوالد المخالف امر محرم ويصبح
الطفل في صراع بين حبه للوالد المماثل وغيرته ورغبته في التخلص منه .مما يجعل
الطفل يحل الصراع في هذه المرحلة ايجابيا بان يتقمص الطفل شخصية الوالد المماثل او
الميل الى الوالد المخالف .
مرحلة الكمون :
تبدا مع العام
السادس حتى بداية المراهقة وتتميز هذه المرحلة بالهدوء الجنسي النسبي وضعف الطاقة
الغريزية ويكون هذا بسبب الاوضاع الثقافية وينسى الطفل الاشكال السابقة لتطور
الطاقة الجنسية ودوفعه الاولية ولكن يؤدي النشاط المتزايد للغدد في نهاية هذه
المرحلة الى استثارة الاهتمامات الاودبية القديمة .
مرحلة النضج
الجنسي
يتخذ الميول
الجنسية الشكل النهائي الذي يميز النضج الجنسي وتتكامل في هذه المرحلة جميع الميول
المصاحبة للمراحل السابقة وهي الميول الفموية والشرجية . وهكذا يرى فرود انه اذا
لم تحقق هذه المراحل او حال بينها وبين التحقيق حائل لم تتطور الغريزة ويختل
التوازن وينشا الصراع الذي تظهر اثاره في اختلال شخصية الفرد فيما بعد
كما اثار اسهام
اريكسون فيما يتعلق بمراحل النمو الذي اشرنا اليه عند حديثنا عن خصائص الشخصية
السوية , الاهتمام بمشكلة التوافق الاجتماعي .
النظرية السلوكية
:
هي النظريات التي
تهتم بالقوى الخارجية التي تؤثر في الفرد وتشكل شخصيته والتي يمكن ان نسميها
بالنظريات الميكانيكية او الالية
ولا يمكن ان نتحدث
عن النظرية السلوكية وتكوين الشخصية دون ان نذكر اثورندايك وبافلوف وواطسون
ويمثل ثورندايك
مرحلة الانتقال بين الاتجاهين العقلي والتجريبي الميكانيكي في تفسير السلوك بحيث
اقام نظريته في البداية على اساس الغريزة وكان يستخدم المصطلحات العقلية في تفسير
السلوك الانساني ولكن سرعان ما بدا يتحلل من تلك المفاهيم بحيث في المرحلة الاخيرة
عزا كل المفهومات التي استخدمها الى العامل الفسيولوجي , فقد ارجع مفاهيمه عن
المحاولة والخطا والاختيار والربط الى مبدا جديد هو الارتباط العصبي
ومن اهم نظرياته
اعتبار النجاح والفشل العاملين الاساسين في اكتساب العادات الجديدة وفسر الثواب
على انه اشباع الحاجة البيولوجية والعقاب على انه الم وضيق او مؤثر فسيولوجي .. ثم
انتقل الى ان الثواب يؤدي الى تثبيت العادة او تقوية الوصلة العصبية .
بافلوف
يفسر اكتساب
السلوك على انه نوع من الترابط بين المثير والاستجابة يقوم على اسس فسيولوجية
مستندة الى احداث مخية افتراضية
واطسون
تفسيره لسلوك يقوم
في جوهره على عاملين هما عامل التكرار فالتكرار يساعد على اكتساب السلوك وعامل
التقارب الزمني او الحداثة الزمنية
وهكذا اصبح تفسير
السلوك عنده قائما على ارتباط مثيرات باستجابات بشرط التقارب الزمني بينها وبشرط
تكرار الاستجابة الخاصة للمثير الخاص
واطسون
تفسيره للسلوك
يقوم في جوهره على عاملين هما التكرار ( فالتكرار يساعد على اكتساب السلوك حيث ان
الاستجابة الناجحة هي التي تصبح اكثر الاستجابات تكرارا ) وعامل التقارب الزمني او
الحداثة الزمنية ( اي ان الاستجابة الاخيرة يكون لها الاسبقية في الظهور )
النظريات الظاهرية
تتميز برفضها اغلب
مفاهيم الدينامية والدافعية الخاصة بنظريات التحليل النفسي والسلوكية الحدديثة
وكذا اغلب الافتراضات التي تنادي بها نظريات السمات
وهذه النظريات
تهتم بجانب المعرفة الذي عن طريقه يعرف الانسان ويفهم العالم من حوله ويعرف نفسه
ايضا . والاهتمام بالناحية المعرفية يتضمن الاهتمام بالعمليات الداخلية او العقلية
التي يستطيع الانسان بواسطتها ان يصنف ويرتب المعلومات .
اسهامات البورت
وهو احد اقطاب
نظرية السمات فقد اكد على ان للفرد تكوينا نمطيا منفردا يميزه عن غيره من الناس ,
والسلوك يتحرك في الاصل بدوافع غريزية ولكنه في النهاية يصبح قادرا على ان يتخذ
لنفسه مسلكا خاصا بدون تاثير التعزيزات البيولوجية , وكان يميل الى النظرة
الشمولية للانسان باعتباره كائنا اجتماعيا بيولوجيا متكاملا اكثر من مجرد كونه
مجموعة من السمات والدوافع
نظرية الدينية
للشخصية :
الانسان افضل
الكائنات /الانسان كائن كوني / الانسان كائن متدين
طريق الفلاح تتكون
فيه النفس المطمئنة , والانسان قد تتجاذبه
عوامل وخصائص الطريق الاخر طريق النفس الامارة بالسوء وطريق الشقاء وهي تعكس النفس
المطمئنة وتقف النفس اللوامة بمحتوياتها من مجموعة العبادات ومجموعة المسلمات
رقيبا على سلوك الانسان وتوجيهه .
-
الشخصية في النظرية الدينية بابعادها الثلاثة
النفس اللوامة والنفس المطمئنة والنفس الامارة بالسوء من خلال مراحل التنشئة
الاجتماعية التي يصادفها الطفل .
وبهذا فان هذه
التعريف تصف الشخصية بانها الانماط السلوكية المختلفة التي تميز الفرد لدى
استجابته للمثيرات التي تقع عليه هذه الانماط السلوكية الاستجابية قد تكون تعبيرات
في ملامح الوجه او الاشارات الجسمية او التعبيرات الكلامية او الاساليب الانفعالية
او طرق التفكير او غير ذلك من الاستجابات .
تعليقات