اربع قادة امازيغ خلدهم التاريخ
التاريخ حافل بالكثير من الشخصيات العسكرية التي استطاعة أن تمجد أسمائها بفضل تخطيطاتها العسكرية والتنظيمية المختلفة ، فلقد وجدنا الكثير جدا من انجازات القادة العسكرين سواء في الغرب أو الشرق حتى بدا تأثير هذه الإنجازات في العالم كله .
فالتاريخ يشهد منذ البداية على التنظيم العسكري والإداري للقادة العسكرين بدا من عصر الفراعنة الى عصرنا هذا ، فكل عصر يشهد على براعة قادته ، لإن التنظيم العسكري الجيد يحتاج الى صفات متميزة وهي الذكاء والفطنة والوعي الكامل بكل النتائج ، فالتخطيط العسكرية والحنطة السياسية هي من اسباب نجاح هؤولاء القادة العسكرين .
لذلك سنقدم لكم افضل اربع قادة عسكرين امازيغ خلدهم التاريخ .
- طارق ابن زياد : هو الامازيغي المسلم الذي فتح الاندلس في عهد الخليفة الاموي الوليد ابن مالك وتحت إمارة موسى بنو نصير ، فكان طارق ابن زياد أحد القادة الذين غلبهم الطموح لإيجاد مكانة له . فكان له السبق في فتح بلاد كانت هي المحطة الاساسية في حياته والتي حفرت اسمه بالحروف بين الملايين من القادة المسلمين الامازيغ الذين خلدهم التاريخ . ومن اهم اقواله لجيشه : " العدو من امامكم والبحر من ورائكم فماذا انتم فاعلون فقالو : تابعون فاتحون" ، وبهم كان الفتح الاسلامي للاندلس . فكانت فترت امارته للاندلس يسودها الرحمة وحسن المعاملة مع غير المسلمين من اهل البلاد الاصلين مما دفعهم الى دخولهم في الاسلام أفوجا .
- يوسف بن تاشفين : هو أسد المرابطين وهو احد اعظم ملوك المسلمين الامازيغ في عصره ، عرف عنه الزهد والتقشف والشجاعة نبغ في فنون الحرب . بزغ نجمه في معركة الوحات التي كان قائدا لمقدمة جيش المرابطين فعين بعدها أميرا على سجلماسة ، فأظهر مهارة ادارية في تنظيمها وصار المرابطين في توحيد المغرب الكبير الى أن تم ذلك وفي مقدمتهم يوسف ابن تاشفين . فعقد العزم على نصرة الممالك على ملك النصارى في معركة الزلاقة فانتصر عليهم انتصارا ساحقا . فضرب بذلك اروع الامثلة في الشجاعة وحسن التدبير وأصبح يوم الزلاقة عند المغاربة والاندلس مثل يوم القادسية واليرموك .
- ابن تومرت : تبدأ قصته حينما خرج من قرية صغيرة متوجها الى الأندلس بهذف تحصيل العلم والمعرفة ، وقد كانت حواضر الاندلس ومدنها بمثابة مراكز علمية وثقافية ودينية مهمة . يتطلع طلاب العلم المغاربة للدراسة بمدارسها ، كما توجه بعدها الى قرطبة حاضرة العلم والمعرفة والعاصمة العلمية لدولة الامويين حيث أخد العلم عن علمائها ثم توجه بحرا الى مصر ثم الى مكة وصلا العراق . من مراكش وصل ابن تومرت الى مسقطه بسوس استطاع فيها أن يجمع الكثير من الانصار والاتباع الذين اقنعوا بفكره ودعوته وانخرطوا بسرعة في حركته ، وعمل على تمهيد لثورته ضد المرابطين ، وأسس نظام توحيدي وسمى اتباعه بالموحدين وبذلك دخل في صدمات ضد الدولة المرابطية الى أن انتصر عليهم .
- عبد الكريم الخطابي : علم امازيغي كانت البداية المهنية لعبد الكريم الخطابي بمليلية حيث زاول فيها مهنة التدريس لمدة خمس سنوات ، ثم اشتغل كمترجم وكاتب للإدارة المركزية لشؤون الاهلية بمليلية ، كما اشتغل كصحفي حيث خصص له عمود يومي باللغة العربية وعلى نهج والده تم تنصيبه في سلك القضاء ثم ارتقى في سلم الترقيات القضائية وهو في سن 32 فقط والى هده السنة كان عبد الكريم الخطابي مؤمنا بالتعايش السلمي مع المستعمر . فكانت نقطة تحوله في الوعي السياسي نتيجة حدثين رئسين : * سجنه نتيجة تعاطفه مع المانيا خلال الحرب العالمية الاولى حيث اتهم بتخابر معها . * انتقال المستعمر الى مرحلة التغلغل العميق ، فكان ابوه هو من نظم المقاومة الريفية الى أن توفي فتولى القيادة نيابة عنه فدخل في معركة انوال الشهيرة حيث انهزم الاسبان امام المقاومة وأسس الجمهورية الريفية .
تعليقات